الأربعاء، 13 مايو 2026

01- النحو المبسط

 

النحو المبسط

1 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم

إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّـهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُوَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا".
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا *يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"
أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِمُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِثم أَمَّا بَعْدُ:

فإنَّ اللغة العربيَّة هي اللغة التي اختارها الله لهذا الدِّين قال ابن كثير - رحمه الله - في "تفسيره" 2/ 467لغة العَرَب هي أفصح اللُّغات وأبينها وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أُنْزِل أشرف الكُتُب بأشرف اللُّغات على أشرف الرسل... إلى آخر كلامه - رَحِمَه الله تعالى.

نقدم في هذا المساق أهم أساسيات قواعد النحو والإعراب بشكل مبسط. وقد توخينا صوغ القواعد صوغًا ميسرًا ليسهل حفظها، وأتبعناها بأمثلة كثيرة وتطبيقات توضح ما غمض منها.

بسم الله توكلنا على الله نسأل الله الفتح والسداد

فائدة علم النحو :

أنه يعين على فهم النصوص الشرعية :

فكتاب الله نزل بلغة العرب، والرسول عليه الصلاة والسلام هو أفصح من نطق بلغة العرب

فلا تفهم هذه النصوص الشرعية إلا بمعرفة علم النحو

أضرب لك مثالًا :قال تعالى"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ "ربما تُقْرأ عند كثير من عوام الناس أن الله يخشى العلماء وهذا فهم ساقط
وإنما المعنى أن العلماء هم الذين يخشون اللهَ كيف عرفنا ؟عن طريق تعلم هذا النحو " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ "الله : منصوب على المفعولية.  العلماء : فاعل ؛إذًا مَنْ الذي يخشى ؟ هم العلماء ومن هو المُخشَى ؟هو الله عز وجل.

ما هو الكلام ؟
لِلَفْظِ " الكلام " معنيَان : أحدهما لُغَوي ، والثاني نحويّ
أما الكلام اللغوي فهو عبارة عَمَّا تَحْصُلُ بسببه فَائِدَةٌ ، سواءٌ أَكان لفظًا ، أم لم يكن كالخط والكتابة والإشارة
وأما الكلامُ النحويُّ، فلابُدَّ من أن يجتمع فيه أربعةُ أمور : الأول أن يكون لفظًا ، والثاني أن يكون مركَّبًا ، والثالث أن يكون مفيدًا ، والرابع أن يكون موضوعًا بالوضع العربي

ما معنى كونه لفظًا ؟
معنى كونه لفظًاأن يكون صَوْتًا مشتملًا على بعض الحروف الهجائية التي تبتدئ بالألف وتنتهي بالياء ومثاله: كعبة ، طواف، سجود ،.....
فالإشارة مثلًا لا تسمَّى كلامًا عند النحويين ؛ لعدم كونها صوتًا مشتملًا على بعض الحروف ، وإن كانت تسمى عند اللُّغَوِيينَ  كلامًا ؛ لحصول الفائدة بها .

ما معنى كونه مُركَّبًا؟
معنى كونه مركبًا أن يكون مؤلفًا من كلمتين أو أكْثَرَ إما لفظًا وإما تقديرًا

* أمثلة لألفاظ مركبة لفظًا ، مفيدة ،موضوعة بالوضع العربي:
حَضَرَتْ جودُ مجلسَ العلمِ
أَمَّ حُسَينُ المصلينَ
ذهبَ أحمدُ إلى المسجدِ
ختمَ أبو بكرٍ كتابَ اللهِ
درَسَ زكريا القراءاتِ العشرِ

*
أمثلة لألفاظ مركبة تقديرًا ، مفيدة ،موضوعة بالوضع العربي:

تعلم ، قُمْ ، اجْلِسْ ، كُلْ، هذه تعد كلامًا عند النحاة
لأنها مركبة من كلمتين في الأصل :
أصلها :
تعلمْ أنتَ /  قُمْ أنتَ  / اجلسْ أنتَ  / كُلْ أنتَ

ما معنى كونه مفيدًا ؟
معنى كونه مفيدًا أن يَحْسُنَ سكوتُ المتَكلم عليه ، بحيث لا يبقى السَّامِعُ منتظرًا لشيءٍ آخر ، فلو قُلتَإِذَا حَضَرَ الأُستَاذُ " لا يسمى ذلك كلامًا ، ولو أَنَّهُ لفظٌ مركبٌ من ثلاثِ كلماتٍ ؛ لأن المُخاطَبَ ينتظرُ ما تقولُهُ بعد هذا مِمَّا يَتَرَتَّبُ على حضورِ الأستاذِ . فإذا قلتَ  " إذَا حَضَرَ الأُسْتَاذُ أَنْصَتَ التَّلاَمِيذُ " صارَ كلامًا لحصولِ الفائدة .

ما معنى كونه موضوعًا بالوضع العربي ؟
معنى كونه موضوعًا بالوضع العربيِّأن تكون الألفاظ المستعملة في الكلام من الألفاظ التي وَضَعَتْهَا العربُ للدَّلالة على معنى من المعاني

 مثلاً " حَضَرَ " كلمة وضعها العربُ لمعنًى ، وهو حصولُ الحضورِ في الزمانِ الماضي ، وكلمة " مُحمد " قد وضعَهَا العربُ لمعنًى ، وهو ذاتُ الشخصِ المسمَى بهذا الاسمِ ، فإذا قُلْتَ " حَضَرَ مُحَمَّدٌ " تكونُ قد استعملتَ كلمتَينِ كُلٌّ منهما مما وَضعَهُ العربُ ، بخلافِ ما إذا تكلمْتَ بكلامٍ مما وضعَهُ العَجَمُ : كالفُرْسِ ، والتُركِ ، والبَرْبَرِ ، والفِرنْجِ ، فإنه لا يُسمَى في عُرفِ علماءِ العربيةِ كلامًا ، وإن سمَّاهُ أهل اللغة الأخرى كلامًا .

أمثلةٌ للكلامِ المستوفي الشروطِ :
الْجَوُّ صَحْوٌ . الْبُسْتَانُ مُثْمِرٌ . الْهِلاَلُ سَاطِعٌ . السَّمَاءُ صَافِيَةٌ . يُضِيءُ الْقَمَرُ لَيْلاً . يَنْجَحُ المُجْتَهِدُ . لاَ يُفْلِحُ الكَسُولُ . لاَ إِلهَ إلاَّ الله . مُحَمَّدٌ صَفْوَةُ الْمُرْسَلِينَ . اللهُ رَبُّنَا . محمدٌ نَبِيُّنَا .

أنواع الكلام

قال : وأَقْسَامُهُ ثَلاَثَةٌاسْمٌ ، وَفِعْلٌ ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى في غيرهِ.

أما الاسمُ في اللغة فهو : ما دلَّ على مُسَمَّى ، وفي اصطلاح النحويين : كلمةٌ دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسها ، ولم تقترن بزمان ، نحو : محمدٍ ، عليّ ، ورَجُل ، وَجَمل ،و نَهْر ، و تُفَّاحَة ، و لَيْمُونَةٌ ، وَعَصًا.

وأما ، الفعل فهو في اللغة : الْحَدَثُ ، وفي اصطلاح النحويينكلمة دلَّتْ على معنى في نفسها ، واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة ـ التي هي الماضي ، والحال ، والمستقبل ـ نحو " كَتَبَ " فإنه كلمةٌ دالةٌ على معنى وهو الكتابة ، وهذا المعنى مقترن بالزمان الماضي ، و نحويَكْتُبُ " فإنه دال على معنى ـ وهو الكتابة أيضًا ـ وهذا المعنى مقترن بالزمان الحاضر ، و نحواكْتُبْ " فإنه كلمة دالة على معنى ـ وهو الكتابة أيضًا ـ وهذا المعنى مقترن بالزمان المستقبل الذي بعد زمان التكلم .

 والفعل على ثلاثة أنواع ماضٍ و مُضَارِعٌ وأَمْرٌ :

فالماضي ما دَلّ على حَدَثٍ وَقَعَ في الزَّمَانِ الذي قبل زمان التكلُّم ، نحو كَتَبَ ، وَ فَهِمَ ، وَ خَرَجَ ، وَسَمِعَ ، وَأَبْصَرَ ، وَتَكَلَّمَ ، وَاسْتَغْفَرَ ، وَاشْتَرَكَ .
والمضارع : مَا دَلَّ عَلَى حدثٍ يقع في زمان التكلُّم أو بعده ، نحو يَكْتُبُ ، وَ يَفْهَمُ ، وَ يَخْرُجُ ،وَ يَسْمَعُ ، وَيَنْصُرُ ، وَيَتَكلمُ ، وَيَسٍتَغْفِرُ ، وَيَشْتَرِكُ .
وَالأمرُ ما دَلَّ على حَدَثٍ يُطْلَبُ حُصوله بعد زمان التكلُّم ، نحو اكْتُبْ ، وَافْهَمْ ، واخْرُجْ ، واسْمَعْ ، وَانْصُرْ ، وَتَكَلَّمْ ، وَاسْتَغْفِرْ ، وَاشْتَرِكْ .
وأما الحرف : فهو في اللغة الطرَفُ ، وفي اصطلاح النُّحَاةكلمة دَلَّتْ على مَعْنًى في غيرها ، نحو " مِنْ " ، فإنَّ هذا اللفظ كلمة دلَّتْ على معنى ـ وهو الابتداءُ ـ وهذا المعنى لا يتمُّ حتَّى تَضمَّ إلى هذه الكلمة غيرَهَا ، فتقول : " ذَهَبْتُ مِنَ الْبَيْت " مثلا ً.
أمثلة للاسم : كتابٌ ، قَلَمٌ ، دَوَاةٌ ، كرَّاسَةٌ ، جَرِيدَةٌ ، خليل ، صالح، عمران ، وَرَقَةٌ ، سَبُعٌ ، حمَارٌ ، ذِئْبٌ ، فَهْدٌ ، نَمِرٌ ، لَيْمُونَة ، بُرْتقَالَةٌ ، كُمَّثْرَاةٌ ، نَرْجِسَةٌ ، وَرْدَةٌ ، هَؤلاءِ ، أنتم . 

 علامات الاسم:

قال فالاسمُ يُعْرَفُ : بالْخَفْضِ ، وَالتَّنْوِينِ ، وَدخولِ الألِفِ وَالَّلامِ ، وَحُرُوف الْخَفْضِ ، وَهيَ : مِنْ ، وَإلى ، وَعَنْ ، وَعَلَى ، وَفي ، وَرُبَّ ، والْبَاءُ ، والْكافُ ، وَالَّلامُ ، وحُرُوفُ القَسَمِ ، وهِيَ : الْوَاوُ ، والْبَاءُ ، والتَّاءُ .

أمثلة للاسم وعلاماته:

الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ
الحمد.... اسم
لدخول الألف واللام.الحمد
لفظ الجلالة :لله .... اسم
لقبولها الخفض.... للهِ
لدخول حرف الخفض لـ ؛ لله
رَبِّ.... اسم
لقبولها الخفض....رَبِّ
ولقبولها دخول الألف واللام....الرب
ولقبولها دخول حرف خفض ....من ربِّ
العالمينَ.... اسم
لدخول الألف واللام....العالمينَ

ميِّز الأسماءَ التي في الجمل الآتية مع ذكر العلامة التي عرفتَ به اسميتها :

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ.

رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ

قرأَ محمدٌ القرآنَ بتدبرٍ

يحصدُ المؤمنُ ثمارَ عملهِ

يقومُ المؤمنُ الليلَ

______________ 

2

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 حل التدريبات:

سؤال:

بَيِّن ما يُعَد ُّكلامًا عندَ النحاةِ ؛وما لايُعَدّ كلامًا عندَ النحاةِ معَ ذِكرِ السببِ:
*مُحمَّدٌ نبيُّنا 

اللهُ رَبُّنَا

 إنِ اجتهدتَ وتفوقْتَ
*قال المعلم لزيد وعمرو وأنس 

  إذا جاءَ الشيخُ

الجواب:

*مُحمَّدٌ نبيُّنَا    : يُعَد ُّكلامًا عِندَ النحاةِ . لأنَّه اجتمعَ فيهِ أربعةُ أمورٍ : لفظًا ، مركَّبًا ، مفيدًا ، موضوعًا بالوضعِ العربيِّ.

اللهُ رَبُّنَا : يُعَد ُّكلامًا عندَ النحاةِ . لأنه اجتمعَ فيهِ أربعةُ أمورٍ : لفظًا ، مركَّبًا ، مفيدًا ، موضوعًا بالوضعِ العربيِّ.

إنِ اجتهدتَ وتفوقْتَ : رُغمَ أنَّهُ لفظٌ مركبٌ موضوعٌ بالوضعِ العربيِّ ؛لكنَّهُ لا يُعَد ُّكلامًا عِندَ النحاةِ .لأنهُ ليسَ مفيدًا ، فَلَا يَحْسُنُ سكوتُ المتكلمِ عليهِ ، لانتظارِ السامعِ لشيءٍ آخرَ يُكْمِلُ معنَى ومقصدَ الكلامِ.

 *قالَ المعلمُ لزيدٍ وعمروٍ وأنسٍ : رغمَ أنَّهُ لفظٌ مركبٌ موضوعٌ بالوضعِ العربيِّ ؛لكنَّهُ لا يُعَد ُّكلامًا عندَ النحاةِ .لأنهُ ليسَ مفيدًا ،فَلَا يَحْسُنُ سكوتُ المتكلمِ عليهِ ، لانتظارِ السامعِ لشيءٍ آخرَ يُكْمِلُ معنَى ومقصدَ الكلامِ.

*  إذا جاءَ الشيخُ : رغمَ أنَّهُ لفظٌ مركبٌ موضوعٌ بالوضعِ العربيِّ ؛لكنَّهُ لا يُعَد ُّكلامًا عندَ النحاةِ .لأنهُ ليسَ مفيدًا ،فَلَا يَحْسُنُ سكوتُ المتكلمِ عليهِ ، لانتظارِ السامعِ لشيءٍ آخرَ يُكْمِلُ معنَى ومقصدَ الكلامِ.


ميِّز الأسماءَ التي في الجمل الآتية مع ذكر العلامة التي عرفتَ به اسميتها :

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ. 

رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ

قرأَ محمدٌ القرآنَ بتدبرٍ

يحصدُ المؤمنُ ثمارَ عملهِ

يقومُ المؤمنُ الليلَ.

الإجابة:

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ.

سَكْرَةُ :هذه الكلمة اسمٌ لأنها  دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسِهَا ، ولم تقترن بزمانٍ، وتقبل الألفَ واللامَ : السَّكْرَة.

الْمَوْتِ :هذه الكلمة اسمٌ لأنها  دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسِهَا ، ولم تقترن بزمانٍ، وقبلتْ الألفَ واللامَ.

بِالْحَقِّ: :هذه الكلمة اسم لأنها  دَلَّتْ عَلَى معنًى في نفسها ، ولم تقترن بزمان، وقبلت دخول حرف الجر "الباء" عليها.

فصلنا الإجابة في أول جملة ولنتجنب الإطالة سنجيب على باقي الجمل بشيء من الاختصار بذكر علامات الاسمية فقط.

*رِزْقًا لِّلْعِبَادِ:

رِزْقًا :اسم لقبولها التنوين  / لِّلْعِبَادِ :اسم لقبولها الخفض،وحرف الخفض "اللام" وتقبل أيضًا دخول الألف واللام " العباد". 

*قرأَ محمدٌ القرآنَ بتدبرٍ:

محمدٌاسم لقبولها التنوين القرآنَ:اسم لدخول الألف واللام عليها بتدبرٍاسم  لقبولها الخفض،وحرف الخفض "الباء " ، وقبولها التنوين. 

*يحصدُ المؤمنُ ثمارَ عملِهِ:

المؤمنُ : اسم لدخول الألف واللام عليها.

ثمارَ:اسم لقبولها دخول الألف واللام "الثمار

عملهِ : اسم لقبولها الخفض. 

*يقومُ المؤمنُ الليلَ:

المؤمنُ :اسم لدخول الألف واللام عليها.

الليلَاسم لدخول الألف واللام عليها.

في هذا المجلس نفصل ما أجملناه في المجلس الماضي ونعرض أمثلة توضيحية

سبق وقلنا :

يَنْقَسِمُ الْكَلَامُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍاسْمٍ، وَفِعلٍ، وَحرْفٍ.  

الاسم

الاسمُ لغةًما دلَّ على مُسمًّى.
واصطلاحًاكَلِمةٌ دلَّت على معنًى في نفسِها ولم تقترِنْ بزمانٍ، مثل - زَيد، وكِتاب، وفَرَس، ومكَّة، وهواء، وقوَّة، وهُدوء...- .
فكُلٌّ من هذه الكَلِماتِ أفادت معنًى من المعاني، لكِنَّها لم تَدُلَّ على زَمَنٍ من الأزمِنةِ: ماضٍ، أو مُضارعٍ، أو مُستقبَلٍ.

للاسمِ علاماتٌ كثيرة يَتميَّزُ بها عن الفِعلِ والحَرفِ، وأهمُّها خمْسةٌ، متى وُجِدت واحِدةٌ منها كانت الكَلِمةُ اسْمًا.

العلامةُ الأُولى: الجَرُّ.

الاسمُ إنما يكونُ مجرورًا إذا وقع بعْد حَرفِ الجَرِّ، أو كان مُضافًا إليه، أو تابعًا للمَجرورِ.

فالجرُّ بالحَرفِ، نحوُ " بزَيدٍ" في قَولِك"مَررتُ بزَيدٍ"، وبالاسمِ، كالمضافِ، نحْوُ "زَيدٍ" في قولِك"هذا غلامُ زَيدٍ"، أو الظَّرف، نحْوُ "المشْعَرِ" في قَولِه تعالىفَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ "البقرة: 198 ، والتَّابِع للمَجرورِ، مِثلُ "الكريمِ" في قَولِك: مَررتُ بمحمَّدٍ الكريمِ.

العلامةُ الثَّانيةُالتَّنوينُ، وهو نونٌ ساكنةٌ زائدةٌ تلْحَقُ آخِرَ الأسماءِ عند الوَصلِ، وتحذف عند الوَقفِ مثل: محمَّدٌ كريمٌ، إنَّ محمَّدًا كَريمٌ، سلَّمْتُ على محمَّدٍ الكريمِ.

العلامةُ الثالثةُ: النِّداءُ. نَحوُ قَولِه تعالى" قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا "هود: 48.

العلامةُ الرابعةُ: دُخولُ "أل" التعريفِ على الكَلِمةِ، نحوُ "الكتابِ" مِن قَولِه تعالى" ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ "البقرة: 2. .

الفِعلُ

الفِعلُ لُغةً: الحَدَثُ.

واصطِلاحًا: كلُّ لفظٍ دلَّ على معنًى فِي نَفسِهِ، مُقترِنًا بِزَمَانٍ؛ إما ماضٍ، أو حاضرٌ، أو مُستقبَلٌ.

أقسامُ الفِعلِ:

ماضٍ: وهو الفِعلُ الذي دَلَّ على معنًى مُقترِنٍ بزمانٍ قبل زَمَنِ التكلُّمِ، مِثلُ: قامَ، صامَ، زرعَ، أكلَ، حَضرَ، ماتَ....
 مضارعٌ: وهوَ الفِعْلُ الذِي دَلَّ على معنًى يقعُ في زمانِ التكلُّمِ -زَمَن حاضِر- أو بعْدَه -المُستقبَل-، مِثلُ: يقومُ، ينامُ، يأكُلُ، يَشرَبُ، يُذاكِرُ، يَلعَبُ...
أمْرٌ: وهو طَلَبُ حُصولِ المعنى في المُستقبَلِ، بصيغة -اِفعَلْ- ومُلحقاتِها، سواءٌ كان قَريبًا أم بعيدًا، مِثلُ: اجتهِد، كافِح، اشرَب، اسمَعْ، انظُر...

علاماتُ الفِعْلِ

دُخولُ :قد، والسِّين وسوف، وتاءِ التأنيثِ السَّاكِنةِ، وتاءِ الفاعِلِ، ونونِ التوكيدِ، وياءِ المخاطَبةِ..
العلامةُ الأولى"قد"، وتدخُلُ على الماضي والمضارِعِ

مثل: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.

قَدْ يَصْدُقُ الكَذُوبُ"، وهي بمعنى: رُبَّمَا، فتقول: زيدٌ قد يُعطي؛ أي: يَقِلُّ ذلكَ مِنْهُ.

العلامتانِ الثَّانيةُ والثالثةُ: السِّينُ وسَوف. ويختصَّانِ بالفِعْلِ المضارعِ المثْبَتِ.
معناهما: الاستِقبالُ، ويُسمَّيانِ -حَرْفَا تنفيسٍ-؛ لأنَّ كُلًّا منهما يُخَلِّصُ المضارعَ من الزَّمَنِ الضَّيِّقِ المحدودِ - زمن الحال-  إلى الزَّمَنِ الواسِعِ غيرِ المحدودِ – المُستقبَل-.

مِثالُ دُخولِ "السين" على المضارِعِ قَولُه تعالى" سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ "الأعراف: 146 ، وقَولُه تعالى" سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا "الفتح: 11 ، وتقولُ: سأذهَبُ الآنَ وأعودُ غَدًا.

مِثالُ دُخولِ "سوف" على المضارعِ قَولُه تعالى" وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى "الضحى: 5، وتقولُ: سَوف أُعيدُ زيارتَك قَريبًا.

ومعناهما واحِدٌ في الدَّلالةِ على الاستِقبالِ؛ قال تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ "النبأ: 4، 5، وفي موضِعٍ آخَرَ: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ "التكاثر: 3، 4؛ فعُبِّرَ مرَّةً بالسِّينِ، ومرَّةً بسَوْف، وقيل: إنَّ السِّينَ تدُلُّ على المُستقبَلِ القريبِ، وسوف تدُلُّ على المُستقبَلِ البعيدِ.

العلامةُ الرَّابعةُ: تاءُ التأْنيثِ السَّاكنةُ. وتختَصُّ بالفِعْلِ الماضي؛ لتَدُلَّ على تأنيثِ الفاعِلِ أو نائِبِهِ، سواءٌ كان تأنيثًا حقيقيًّا أم مجازيًّا، كقَولِه تعالى "وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ "يوسف: 23، وقَولِه تعالى: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ "الانشقاق: 1 - 5 .

وتقول: أشرقَتْ شمْسُ اليومِ، وجاءتْ فاطِمةُ، وجاءتْ وُفودُ النَّصرِ.

وتتحَرَّكُ التاءُ – الساكنة -بالكَسرِ إذا كان ما بَعْدَها ساكنًا؛ لئلَّا يلتقيَ ساكنانِ، كقَولِه تعالى: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا "الزمر: 69 ، وتقولُ: انكسرتِ الزُّجاجةُ، واختَفَتِ الكواكِبُ.

العلامةُ الخامِسةُ: تاءُ الفاعِلِ، وتختَصُّ بالفِعْلِ الماضي.

وقدْ جاءتْ هذه التَّاءُ مع الفعلِ، ودلَّ اتِّصالُها بالكلمةِ على أنَّها فِعلٌ؛ لأنَّ الضَّميرَ المتَّصلَ المرفوعَ لا يكونُ إلَّا فاعلًا، والفاعلُ لا يَتَّصلُ بغيرِ الفعلِ .

وهي – أي تاءُ التأنيثِ - على ثلاثةِ أوجُهٍ، تختَلِفُ باختِلافِ نَوعيَّةِ الفاعِلِ، وهي:

1- مضمومةٌ تدُلُّ على المتكلِّمِ المفرَدِ مذكَّرًا كان أو مؤنَّثًا.

مِثالُ المذكَّرِ قولُكَ: رأيتُ الشَّمسَ طالعةً.

"رَأَيْتُ" رأى: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مَبنيٌّ على الضَّمِّ في محلِّ رفعٍ فاعِلٌ.

ومثالُ المتكلِّمِ المؤنَّثِ قَولُه تعالى" قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "النمل: 44 .

"ظلَمْتُ، أسلمْتُ" فِعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مبنيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ رَفعٍ فاعِلٌ.

2- مفتوحةٌ للمُخاطَبِ المذكَّرِ المفرَدِ.

مِثْلُ قَولِه تعالى" فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ "الشرح: 7 .

"فَرَغْتَ" فَرَغَ: فِعلٌ ماضٍ مَبْنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مَبنيٌّ على الفَتحِ في مَحَلِّ رَفعٍ فاعِلٌ.

3- مكسورةٌ للمُخاطَبةِ المؤنَّثةِ المُفرَدةِ.

نحوُ قَولِه تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ "ق: 30 .

"امْتَلَأْتِ" امتلأ: فِعلٌ ماضٍ مَبنيٌّ على السُّكونِ لاتِّصالِه بتاءِ الفاعِلِ، والتاءُ ضَميرٌ مُتَّصِلٌ مبنيٌّ على الكَسرِ في محَلِّ رَفعٍ فاعِلٌ.

العلامةُ السَّادِسةُ: نونُ التوكيدِ. وتَلحَقُ المضارعَ والأمرَ، وتأتي مخفَّفةً ومُشدَّدةً.

مثالُ دُخولِها مُشَدَّدةً على المضارعِ قَولُه تعالى" وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ "الكهف: 23 – 24.

"تقولَنَّ" تقولُ: فِعلٌ مضارع مبنيٌّ على الفتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ، والنونُ حرفُ توكيدٍ مَبْنيٌّ على الفَتحِ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ.

مِثالُ دُخولِها مُخفَّفةً على المضارعِ قَولُه تعالى: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ "العلق: 15 .

"لَنَسْفعًا" اللامُ لامُ القَسَمِ، نسْفَع: فِعلٌ مضارعٌ مَبنيٌّ على الفتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ، والنونُ حَرفُ توكيدٍ مَبنيٌّ على السُّكونِ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ، وقد رُسِمِ في القرآنِ ألِفًا هنا مراعاةً للوَقفِ؛ لأنَّه يُوقَفُ عليها بالألفِ، وتُكتَبُ في غيرِ القُرآنِ: لَنَسْفَعَنْ.

وتقولُ: لَآخُذَنْ بيَدِ الضَّعيفِ.

مِثالُ دُخولِها مُشدَّدةً على فِعلِ الأمرِ: صاحِبَنَّ الصَّالحَ.

"صاحِبَنَّ" صاحِب: فِعلُ أمرٍ مَبنيٌّ على الفَتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ الثقيلةِ، والنونُ حَرفُ توكيدٍ مَبنيٌّ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ.

مثالُ دُخولها مُخفَّفةً على الأمرِ: قولُ عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ:

فأنْزِلَنْ سَكِينةً عَلْينا

(فأنْزِلَنْ) الفاءُ حَرفٌ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ، أنزِلْ: فِعلُ أمرٍ مَبنيٌّ على الفَتحِ لاتِّصالِه بنونِ التوكيدِ الخفيفةِ، والنونُ حرفُ توكيدٍ مَبنيٌّ على السُّكونِ لا مَحلَّ له مِنَ الإعرابِ.

العلامةُ السَّابعةُ: ياءُ المخاطَبةِ.

وتختصُّ بالدُّخولِ على الفِعْلِ المضارعِ وفِعلِ الأمرِ؛ فمِثالُ دُخولِها على المضارعِ قَولُك: أنتِ تَأكُلين وتشْرَبينَ، ولن تَأكُلي، وأنتِ لم تَحْضُري. ومنه قَولُه تعالى: وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي [القصص: 7] .

(ولا تخافي) لا: حرفُ نهْيٍ وجزْمٍ، تخافي: فِعلٌ مضارعٌ مجزومٌ ب(لا) الناهيةِ، وعلامةُ الجَزمِ حذفُ النُّونِ؛ لأنَّه من الأفعالِ الخَمسةِ.

وتَدخُلُ كذلك على الأمرِ، كقولِك: ادْخُلي، نامي، اجتَهِدي، ومنه قَولُه تعالى: فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا [مريم: 26] .

(كُلِي) فِعلُ أمرٍ مَجْزومٌ بحذْف النُّونِ؛ لأنَّه من الأفعالِ الخَمسةِ. وكذلك إعرابُ (واشْرَبي)، (وقَرِّي).

 

 

 

 

الْحَرْفُ

 الحَرفُ لُغةًطرَفُ الشَّيءِ وجانبُه .
واصطلاحًاما لا يَدُلُّ على معنًى في نفسِه، وإنَّما يَدُلُّ على معنًى في غيرِه الدَّاخِلِ عليه من الاسمِ أو الفِعْلِ ؛فلا يَنعقِدُ منه وحْدَه فائدةٌ.و الْحَرْفُ مَالاَ يِصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاِسْمِ وَلاَ دَلِيلُ الْفِعْل .

والمقصودُ بالحَرفِ هنا قَسيمُ الاسمِ والفِعْلِ، أي: الذي وُضِع للدَّلالةِ على معنًى من المعاني، وتربِطُ بيْن أجزاءِ الكلامِ، كحُروفِ الجَرِّ والنَّفْيِ والعَطفِ، مثل : هل،في،لم، لن ، عن،إلى،من.....

 وليس المقصودُ حروفَ المباني التي هي حروفُ الهِجاءِ -الأَلِف - الباء – التاء..._

 

تنقَسِمُ الحروفُ من حيثُ الدُّخولُ على الاسمِ والفِعْلِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:

1 - قِسمٌ مُختصٌّ بالأسماءِ: فلا يدخُلُ على الأفعالِ، نحو حُروفِ الجَرِّ.

مِثلُ" سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ "الصافات: 109 ، وقَولِك: محمدٌ في المدرسةِ، وقولِك: اذهَبْ إلى البيتِ.

ومنها حروفُ النِّداءِ، مِثْلُ قَولِه تعالى" قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ "البقرة: 33 .

2- قِسمٌ مُختصٌّ بالأفعالِ: لا يدخُلُ على الأسماءِ، نحوُ: حُروفِ الجَزمِ، كقَولِه تعالى" لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ "الإخلاص: 3 ، ومنه قَولُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... " .

وحَرْفَيِ التسويفِ، وهما "السِّينُ" و"سوف"، تقولُ: سأنتَظِرُك، وسوف أحضُرُ.

ومنها "قدْ"، و"تاءُ التأنيثِ"، و"ياءُ المُخاطَبةِ"، وقد سَبَق ذِكرُها في علاماتِ الفِعْلِ.

3- قِسمٌ غيرُ مُختَصٍّ: يَشترِكُ بين الأسماءِ والأفعالِ، نحوُ: حُروفِ العَطفِ، تقولُ: جاء محمدٌ وعَلِيٌّ، وتقولُ: جلس القومُ يَأكُلون ويَشرَبون. فدخَلَت واوُ العَطفِ في المثالِ الأوَّلِ على الاسمِ، وفي الثَّاني على الفِعْلِ.

ومنها كذلك حروفُ الاستفهامِ، مِثْلُ قَولِه تعالى"هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ "الرحمن: 60، وقَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"هل تَدْرونَ ما الإيمانُ باللهِ وحْدَه ؟" ؛ فدخل حرفُ الاستفهامِ على الاسمِ في الآيةِ، وعلى الفِعْلِ في الحديثِ.

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق