‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم الحديث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم الحديث. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 يونيو 2024

أدعية من السنة الصحيحة

 "اللهم رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" صحيح البخاري =

 "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى"صحيح مسلم.

 "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ"صحيح مسلم.

 "دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له" صحيح الترمذي.

 "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا علَى طَاعَتِكَ."صحيح مسلم.

"كانَ يقولُ في دعائِهِ ربِّ أعنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانصُرني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُر لي ولا تَمكُر عليَّ، واهدِني ويسِّرِ الهدى لي، وانصُرني على من بغَى عليَّ، ربِّ اجعَلني لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مُطيعًا، إليكَ مُخبتًا، إليكَ أوَّاهًا مُنيبًا، ربِّ تقبَّل تَوبَتي، واغسِل حَوبَتي، وأجِب دعوَتي، واهدِ قلبي، وسدِّد لساني، وثبِّت حجَّتي واسلُلْ سَخيمةَ قلبي"الراوي : عبدالله بن عباس - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه.

 

اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن شرِّ سمعي، ومِن شرِّ بصَري، ومِن شرِّ لِساني، ومِن شرِّ قلبي، ومن شرِّ مَنيِّي يَعني فرجَهُ"الراوي : شكل بن حميد العبسي - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي.

اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا"الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه.

  اللَّهمَّ اقسِم لَنا من خشيتِكَ ما يَحولُ بينَنا وبينَ معاصيكَ ، ومن طاعتِكَ ما تبلِّغُنا بِهِ جنَّتَكَ ، ومنَ اليقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ علَينا مُصيباتِ الدُّنيا ، ومتِّعنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتنا ما أحييتَنا ، واجعَلهُ الوارثَ منَّا ، واجعَل ثأرَنا على من ظلمَنا ، وانصُرنا علَى من عادانا ، ولا تجعَل مُصيبتَنا في دينِنا ، ولا تجعلِ الدُّنيا أَكْبرَ همِّنا ولا مبلغَ عِلمِنا ، ولا تسلِّط علَينا مَن لا يرحَمُنا"الراوي : عبدالله بن عمر - المحدث : الألباني- المصدر : صحيح الترمذي

 "اللَّهمَّ لا سَهْلَ إلَّا ما جعلتَه سَهلًا وأنتَ تجعلُ الحزنَ إذا شِئتَ سَهْلًا ."صحيح.

 " اللَّهُمَّ أعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أنْتَ كما أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ."صحيح مسلم.

اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَسْتَجِيْرُ بِكَ مِنَ النَّارِ، ثلاث مرات.

 " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي."صحيح مسلم.

"اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ."صحيح البخاري.

اللَّهمَّ متِّعني بسَمعي وبصَري واجعَلهما الوارِثَ منِّي ، وانصُرني علَى من يَظلمُني ، وخذ منهُ بثَأري"

"رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ"آل عمران:8 .

"رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"آل عمران: 16 .

 "رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا "الكهف:10.

" رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي "25" وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي" طه:26.


" لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"الأنبياء: من الآية87.
" رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ" المؤمنون:109.

 " رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"الفرقان: من الآية: 74.

 🍃ربَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ🍃 سورة إبراهيم، : 41.

"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) 

"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ".5.الفلق.

"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ"6.الناس.

 

 

الأربعاء، 22 مارس 2023

كان النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا اجتهد لأحدٍ في الدعاءِ قال

 عن أنس قال : كان النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا اجتهد لأحدٍ في الدعاءِ قال: جَعَلَ اللهُ عَلَيْهِ صَلاَةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ وَلاَ فُجَّارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ" . قال الشيخ مقبل ـ رحمه الله ـ في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين / ج : 2 / ص : 172 / كتاب الصلاة ـ باب فضل قيام الليل ، هذا حديث صحيح.
"كان أَنَسٌ إذا دعا لأَخِيهِ قال جعلَ اللهُ عليهِ صَلاةَ قومٍ أَبْرَارٍ ، لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ ولا فُجَّارٍ ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ ويَصُومُونَ النَّهارَ"الراوي : ثابت البناني - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم : 491 - خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوفًا ومرفوعًا.التخريج : أخرجه البخاري في :الأدب المفرد:631.

شرح الحديث:حَرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أنْ يَتألَّفَ أصحابَه، ويُقرِّبَهم منه، ومن ذلك الدُّعاءُ لهم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اجتهَدَ لأحدٍ"، أي: إذا أرادَ أنْ يُبالِغَ لأحدٍ من أصحابِه في الدُّعاءِ قال: "جعَلَ اللهُ عليك صَلاةَ قَومٍ أبرارٍ"، والمُرادُ بالصَّلاةِ هنا الدُّعاءُ أي: رزَقَكم اللهُ الدُّعاءَ من قَومٍ أبرارٍ، والأبرارُ جَمعُ بَرٍّ، والمُرادُ به هنا المُتمسِّكُ بشَرعِ اللهِ، وصِفةُ هؤلاءِ الأبرارِ "يَقومون اللَّيلَ، ويَصومون النَّهارَ، ليسوا بأَثَمةٍ ولا فُجَّارٍ"، أي: هم مُتَّصِفون بعِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بَعيدونَ عن المَعاصي والفُجورِ، وفُجَّارٌ جَمعُ فاجِرٍ، وهو الفاسِقُ.
وفي الحديثِ: تَرغيبٌ للمُسلِمينَ في أنْ يَتَّصِفوا بالبِرِّ؛ ليَدعُوَ بعضُهم لبعضٍ، فيُستجابَ لهم.الدرر السنية.

الاثنين، 9 يناير 2023

إيناس الوحشان صدقة

إيناس الوَحشانَ صدقة

" لا تَحْقِرَنَّ مِن المعروفِ شَيئًا أن تأتيَهِ ولَو أن تَهَبَ صِلَةَ الحبلِ ، ولَو أن تُفْرِغَ مِن دَلوِكَ في إناءِ المستَقي ، ولَو أن تَلْقَى أخاكَ المسلِمَ ووجهُك بَسِطٌ إليهِ ، ولَو أن تُؤْنِسَ الوَحشانَ بنفسِكَ ، ولَو أن تَهَبَ الشَّسْعَ"الراوي : جابر بن سليم أبو جري الهجيمي - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترغيب -الصفحة أو الرقم : 2687 - خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره.التخريج : أخرجه أبو داود :4084، والنسائي في :السنن الكبرى:9694)، وأحمد :20632. بنحوه .

الشرح: 
عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ التَّوْحيدَ وعِبادةَ اللهِ وحْدَه، كما عَلَّمَنا حُسْنَ الخُلُقِ وأَمَرَنا به، ونَهانا عن كلِّ مَعْصِيَةٍ وإثْمٍ، وأَرْشَدَنا إلى ما فيه صَلاحُ الدُّنْيا والآخِرةِ. وفي هذا الحديثِ يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ"لا تَحْقِرَنَّ شَيئًا مِن المَعْروفِ أنْ تَأْتِيَه"، بمعْنى: لا تَشْعُرْ بِقِلَّةِ ودُونِيَّةِ عَمَلِ أيِّ مَعْروفٍ؛ والمَعْروفُ هو: ما تَقْبَلُه الأنْفُسُ ولا تَجِدُ منه نَكيرًا مِن كلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، فهو مَقْبولٌ عندَ اللهِ تعالَى، وفاعِلُه له أَجْرُه. "ولَوْ أنْ تَهَبَ صِلَةَ الحَبْلِ"، ويُقْصَدُ به: أنْ تُعْطِيَ ما يُطيلُ الحَبْلَ القَصيرَ لِصاحِبِكَ، وهذا شَيءٌ حَقيرٌ في حَجْمِه، ولكنَّه يَكونُ صَدَقةً، ويَكونُ مِن عَمَلِ المَعْروفِ الذي يُعْطي عليْه اللهُ أَجْرًا. "ولَوْ أنْ تُفْرِغَ مِن دَلْوِكَ في إناءِ المُسْتَسْقي"، فإذا اسْتَقَيْتَ الماءَ مِن بِئْرٍ، وجاءَكَ مُسْلِمٌ على رأْسِ البِئْرِ، فتُعْطيه مِن مائِكَ الذي أخْرَجْتَه لنَفْسِكَ. "ولَوْ أنْ تَلْقى أَخاك المُسْلِمَ ووَجْهُكَ بَسْطٌ إليْه"، فيَكونُ وجْهُكَ بَشوشًا مُتَبَسِّمًا، والمُرادُ بالأُخُوَّةِ هُنا: أُخُوَّةُ الإسْلامِ لا النَّسَبِ. "ولَوْ أنْ تُؤْنِسَ الوَحْشانَ بِنَفْسِكَ"، أي: تَلْقَى الإنْسانَ المُسْتَوْحِشَ الخائِفَ بما يُؤْنِسُه مِن القَوْلِ الجَميلِ، أو تُبَلِّغُه مِن أرْضِ الصَّحْراءِ إلى مَكانِ الإنْسِ. "ولَوْ أنْ تَهَبَ الشِّسْعَ"، فتُعْطِيَ غَيرَكَ الشِّسْعَ دُون مُقابلٍ، والشِّسْعُ سُيورُ النَّعْلِ، وهو الذي يَدْخُلُ بَيْنَ الإصبَعَينِ، ويَدْخُلُ طَرَفُه في الثُّقْبِ الذي في صَدْرِ النَّعْلِ المَشْدودِ في الزِّمامِ، والزِّمامُ: السَّيْرُ الذي في مُقَدِّمةِ الشِّسْعِ.

 وفي الحَديثِ: الحَثُّ على فِعلِ المَعْروفِ قَليلًا كان أو كثيرًا، بالمالِ، أو الخُلُقِ الحَسَنِ. 

 وفيه: بَيانُ ما يَزيدُ المَحَبَّةَ بيْنَ المُؤمِنينَ. الدرر السنية.

يقول ابن منظور في لسان العرب (6/ 368): والوحشة: الهم. والوحشة: الخلوة . والوحشة: الخوف  .

 وإيناسُه : أنْ تَلقاه بما يُؤنِسه من القول والفعل الجميل . أي: أنت تؤجر بإيناسك لمن استوحش بهمّ، أو وحدة، أو خوف.

وفي حديث طويل قال عمر -رضي الله عنه- "لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ"رواه مسلم :1478. 

شرحه النووي -رحمه الله- فقال ضمن ذلك "وأن الإنسان إذا رأى صاحبه مهمومًا حزينًا يستحب له أن يحدثه بما يضحكه أو يشغله ويطيب نفسه .شرح النووي على مسلم :10/ 81.

 هنا

 ومن تأمل أوضاعنا وجد أننا في زمن امتدت به أسباب الضيق؛ فالأزمات الاقتصادية، وتسلط الظلمة، وتعقيد أسهل متطلبات الإنسان، ونمط الحياة الذي ينشر الهشاشة الروحية= تجعل من عبادة "إيناس الوحشان" بوابة خير وأجور عظيمة نغفل عنها.

الخميس، 3 مارس 2022

لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ

 "لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ"الراوي : علي بن أبي طالب - المحدث : البخاري - المصدر :صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 106 - خلاصة حكم المحدث :صحيح.
الشرح:

في هذا الحديثِ يُحذِّرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الكَذِبِ عليه، وأنْ يُنسَبَ إليه أيُّ حديثٍ لم يَصدُرْ عنه، وأنْ يُخبَرَ عنه بخِلافِ الواقعِ، فلا يُقالُ: قال، أو فعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا لم يقُلْه أو لم يَفعَلْه، سواءٌ كان ذلك في الخيرِ أو الشَّرِّ، بسُوءِ نيَّةٍ أو بحُسنِ نيَّةٍ؛ فالنَّهيُ عامٌّ ومُطلَقٌ في كلِّ كاذبٍ؛ لأنَّ الكذِبَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشتمِلُ على تَبديلِ الشَّرعِ، وتَقلُّبِ الأحكامِ، وجَزاءُ مَن يَكذِبُ عليه متعمِّدًا دُخولُ النَّارِ، ومتى صدَرَ الأمرُ الإِلهيُّ بشَيءٍ فهو واجبُ الوقوعِ، نافذُ المفعولِ لا مَحالةَ، وهذا إنذارٌ شَديدٌ وتَهديدٌ غَليظٌ لمَن كذَبَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وقيل: لا فرْقَ بيْن كذِبٍ عليه وكذِبٍ له؛ لأنَّ معْنى «كذَبَ عليه» نِسبةُ الكلامِ إليه كاذبًا، سواءٌ كان عليه أو له، والكذِبُ على اللهِ داخلٌ تحتَ الكذِبِ على الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إذ المرادُ مِن الكذِبِ عليه الكذِبُ في أحكامِ الدِّينِ.
وفي الحديثِ: دَليلٌ على تَعظيمِ حُرمةِ الكذبِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: أنَّ مَن روَى حَديثًا وعلِمَ أو ظَنَّ أنَّه مَوضوعٌ، فهو داخلٌ في هذا الوعيدِ إذا لم يُبيِّنْ حالَ رُواتِه وضَعْفَهم، ويُشبِهُه الذي يُكذِّبُ الحديثَ الصَّحيحَ الواردَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دونَ عِلمٍ ومَعرفةٍ بعِلمِ الحديثِ، أو أنْ يكونَ مَنشَأُ هذا التَّكذيبِ عِنادًا للشَّريعةِ وأحكامِها.الدرر السنية.لذا ننبه ونحذر من نقل أي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون التأكد من صحة نسبته له .

ونرفق كيفية التحري والتثبت من أي حديث:

كيفية البحث عن تحقيق حديث في موقع الدرر السنية 
نفتح الموسوعة الحديثية من هنا
سنجد خانة على اليمين مكتوب فيها البحث في الموسوعة وبجانبها عدسة 
نكتب في هذه الخانة كلمة البحث ،

ولتكن: *أول ما يحاسب


وفي حالة اختيارك للبحث المتقدم ستظهر لك نافذة بها اختيارات:

*درجة الحديث:
لو أردنا النتيجة تكون بالأحاديث المقبولة فقط ليس لنا سوى اختيار:
أحاديث حكم المحدثون عليها بالصحة، ونحو ذلك

*نطاق البحث:
جميع الأحاديث
*طريقة البحث:
نكبس على السهم الذي بجانبها ونختار بحث مطابق

*تثبيت خيارات:
نشير بسهم الفأرة ونكبس على زرها الأيسر لتظهر علامة بجانب تثبيت الخيارات مهما تجددت الصفحة
*المحدث :
لابد من اختيار محدِّث وليكن الألباني أو الشيخ مقبل أو البخاري أومسلم 

*الكتاب :
نختار الجميع ،أي جميع كتب المحدث الذي اخترناه

ثم نكبس على شكل العدسة 
فتظهر نتائج البحث
هنا 

البطاقات هنا. 
*ملف فيديو شرح كيفية البحث عن حديث وتحقيقه في موقع الدرر السنية


* هنا * 
و = هنا =

السبت، 26 فبراير 2022

أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها؟

 

أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها؟
قالَ صلى الله عليه وسلم :
إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

" كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا ذَهَبَ ثُلُثا اللَّيلِ قامَ فقالَ : يا أيُّها النَّاسُ اذكُروا اللَّهَ اذكُروا اللَّهَ جاءتِ الرَّاجفةُ تتبعُها الرَّادفةُ جاءَ الموتُ بما فيهِ جاءَ الموتُ بما فيهِ ، قالَ أُبيٌّ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ علَيكَ فَكَم أجعلُ لَكَ مِن صلاتي ؟ فقالَ : ما شِئتَ قالَ : قلتُ : الرُّبُعَ ، قالَ : ما شئتَ فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ ، قُلتُ : النِّصفَ ، قالَ : ما شِئتَ ، فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ ، قالَ : قلتُ : فالثُّلُثَيْنِ ، قالَ : ما شِئتَ ، فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ ، قلتُ : أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ" الراوي : أبي بن كعب - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي- الصفحة أو الرقم: 2457 - خلاصة حكم المحدث : حسن = الدررر =
الشرح:

وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ " أَرَادَ بِهِ النَّائِمِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، يُنَبِّهُهُمْ عَنِ النَّوْمِ لِيَشْتَغِلُوا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّهَجُّدِ ....، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْقِيَامِ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا " اذْكُرُوا اللَّهَ " أَيْ : بِوَحْدَانِيَّةِ ذَاتِهِ وَسَائِرِ صِفَاتِهِ " اذْكُرُوا اللَّهَ " أَيْ : اذكروا - عِقَابَهُ وَثَوَابَهُ لِتَكُونُوا بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، وَمِمَّنْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَفَى نُسْخَةٍ : اذْكُرُوا اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَيْ : آلَاءَهُ ، وَنَعْمَاءَهُ ، وَسَرَّاءَهُ ، وَضَرَّاءَهُ ، " جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ " : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ وَعَبَّرَ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهَا ، فَكَأَنَّهَا جَاءَتْ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ قَارَبَ وُقُوعُهَا ، فَاسْتَعِدُّوا لِتَهْوِيلِ أَمْرِهَا ، وَالرَّاجِفَةُ هِيَ الْأَجْرَامُ السَّاكِنَةُ الَّتِي تَشْتَدُّ حَرَكَتُهَا حِينَئِذٍ مِنَ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ، أَوْ مَجَازٌ عَنِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي تَرْجُفُ الْأَجْرَامُ عِنْدَهَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَنْسَبُ بِالْحَدِيثِ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأُولَى تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ أَيِ : التَّابِعَةُ وَهِيَ السَّمَاءُ وَالْكَوَاكِبُ تَنْشَقُّ وَتُنْشَرُ ، أَوِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ ، وَهِيَ الَّتِي يَحْيَى فِيهَا الْخَلْقُ ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْقِعِ الْحَالِ ، أَوِ اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِمَا يَقَعُ بَعْدَ الرَّجْفَةِ .
قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أَرَادَ بِالرَّاجِفَةِ النَّفْخَةَ الْأُولَى الَّتِي يَمُوتُ مِنْهَا جَمِيعُ الْخَلْقِ ، وَالرَّاجِفَةُ صَيْحَةٌ عَظِيمَةٌ فِيهَا تَرَدُّدٌ وَاضْطِرَابٌ ، كَالرَّعْدِ إِذَا تَمَحَّصَ ، وَأَرَادَ بِالرَّادِفَةِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ رَدِفَتِ النَّفْخَةَ الْأُولَى ، أَنْذَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاقْتِرَابِ السَّاعَةِ لِئَلَّا يَغْفَلُوا عَنِ اسْتِعْدَادِهَا ، " جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " أَيْ : مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الشَّدَائِدِ الْكَائِنَةِ فِي حَالَةِ النَّزْعِ وَالْقَبْرِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ قَامَتْ قِيَامَتُهُ ، فَهِيَ الْقِيَامَةُ الصُّغْرَى الدَّالَّةُ عَلَى الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى ، " جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " لَعَلَّ الْأَوَّلَ بَيَانُ مَا وَقَعَ وَتَحَقَّقَ لِمَنْ قَبْلَنَا مَوْعِظَةً لَنَا ، فَقَدْ وَرَدَ : كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا ، وَالثَّانِي إِشَارَةٌ إِلَى قُرْبِ مَجِيئِهِ بِالْمَوْجُودِينَ ، وَهَذَا التَّأْسِيسُ السَّدِيدُ الْمُؤَسَّسُ عَلَى التَّأْبِيدِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِ التَّكْرَارِ عَلَى التَّأْكِيدِ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح .


*قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
هذا الحديث صحيح، ومعنى الصلاة هنا: الدعاء، فإذا جعل الإنسان وقتًا يصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا فالله جل وعلا يأجره على ذلك، والحسنة بعشر أمثالها، إلى ما لا يحصى من الفضل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذًا تكفى همك، ويغفر ذنبك إذا أكثر من الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام، قال بعض أهل العلم: هذا السائل له وقت خصه للدعاء، فإذا صرف ذلك الوقت كله في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ حصل له هذا الفضل " إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ" يعني: يكفيك اللهُ همَّكَ ويغفرُ ذنبَكَ.
فينبغي الإكثار من الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم ، وإذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود قبل الدعاء، أثنى على الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أسباب الإجابة، كما أن الصلاة عليه في آخر التحيات ثم الدعاء بعد ذلك من أسباب الإجابة، وهكذا في غير ذلك إذا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا كان هذا من أسباب الإجابة، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :

"سمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رجلًا يدعو في صلاتِهِ فلم يصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: عجِلَ هذا، ثمَّ دعاهُ فقالَ لَهُ أو لغيرِه: إذا صلَّى أحدُكم فليبدَأْ بتحميدِ اللَّهِ والثَّناءِ عليهِ، ثمَّ ليصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ثمَّ ليدعُ بعدُ ما شاءَ"الراوي : فضالة بن عبيد - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 3477 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر السنية =

فأرشد إلى أنه يحمَدُ اللهَ أولًا، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء وهذا من أسباب الإجابة.

فيشرع الاجتهاد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الليل والنهار، وإذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود؛ فلا بأس لأن السجود محل دعاء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا "الدُّعاءَ.الراوي : أبو هريرة - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 482 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر السنية =
ويقول صلى الله عليه وسلم :
"فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.".الراوي : عبدالله بن عباس - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 479 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر السنية=

فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ: يعني: فحري أن يستجاب لكم.
فيشرع في ذلك الثناء على الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء.
وهكذا في آخر الصلاة، يقرأ التحيات ويتشهد الشهادتين ثم يصلي على النبي
صلى الله عليه وسلم بالصلاة الإبراهيمية، ثم يتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ثم يدعو بما شاء، فهو حري بالإجابة.
وهكذا إذا دعا في غير ذلك في الضحى أو في الظهر أو في الليل أو في أي وقت، إذا دعا يستحب له أن يبدأ دعاءَهُ بحمدِ اللهِ والثناءِ على اللهِ ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء. نعم.
= هنا =

قال الشيخ العثيمين في الكلام على الحديث المذكور ما لفظه:
هناك احتمالان: الاحتمال الأول: وإليه ذهب شيخ الإسلام فيما أظن أن الرسول كان يَعْلَم له دعاءً معينًا، فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يجعل دعاءً معينًا كله للرسول عليه الصلاة والسلام.
والوجه الثاني: أن يقال: المراد أنك تشرك النبي عليه الصلاة والسلام في كل دعاء تدعوه، وإلا فإن من المعلوم أن الإنسان لو أخذ بظاهر الحديث لكان لا يقول: رب اغفر لي، ولا يقول: اللهم ارحمني، ولا يقول اللهم ارزقني بل يقول: اللهم صل على محمد. ويُكْفَى الهَمُّ، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة، الإنسان مأمور أن يدعو لنفسه في السجود وفي الجلسة بين السجدتين وفي دعاء الاستفتاح على أحد الوجوه التي وردت فيه، فهذا يحمل على المعنيين إما أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم أنه يدعو بدعاء معين فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يجعله للرسول، وإما أن يشركه معه في دعائه؛ فكأنه قال صلاتي كلها يعني: كلما دعوت لنفسي صليت عليك. انتهى.لقاء الباب المفتوح .


وينبغي أن تعلم أن الحديث لا يعني منع الإنسان من الدعاء لنفسه مطلقا ، والاقتصار على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا مخالف لهديه العملي ، وإرشاده إلى الأدعية المتنوعة ، في الأحوال المختلفة ، كأدعية الصلاة ، والصباح والمساء ، والاستخارة ، ونحو ذلك .
قال علماء اللجنة الدائمة :
" هذا الحديث لا ينافي أن يدعو الإنسان ربه ويسأله أموره كلها بالأدعية المشروعة ، وأن يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيجمع بين الأمرين " انتهى ."فتاوى اللجنة الدائمة" :24/159 .الإسلام سؤال وجواب.

*معنى الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم :
قال الشيخ العثيمين رحمه الله: إذا قال القائل "اللهم صلِّ على محمد" فإن معناه: اللهم أثن عليه في الملأ الأعلى، أي كرِّر مدحه في الملأ الأعلى، أي في الملائكة.
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث عشر - كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
.ولمزيد تفصيل = هنا =
*معنى الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم :
قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ العسقلانيّ في :فتح الباري بشرحِ صحيح البخاري :
"وأوْلى الأقوالِ أنّ معنى صلاةِ الله على نبيّهِ صلى الله عليه وسلم هو ثناؤهُ عليه وَ تعظيمه.
فمعنى قولنا ' اللهمّ صلِّ على محمد ' هو ' اللهمّ عظِّم محمدًا 'و المُرادُ : تعظيمه في الدنيا، بإعلاءِ ذكره وإظهار دينه وإبقاءِ شريعته..و تعظيمه في الآخرة، بإجزال مثوبتهِ وتشفيعهِ في أمّتِه وإبداء فضيلتهِ بالمقام المحمود ".
فالمُرادُ بقولِهِ ـ سبحانه " صَلُّوُا عليه " أي ' ادْعُوا ربّكم بالصلاةِ عليه 'و المُرادُ: طلبُ الزيادة من اللهِ بالصلاةِ عليه وليس طلبُ أصلِ الصلاة، فإنّ الله قد عظّمه وأعلى ذكره "
*معنى السّلامِ على النبي صلى الله عليه وسلم:
قالَ الفيْروز آبادي في كتابه :الصِلات والبُشَر في الصلاةِ على خير البشَر :-
" ومعنى ' السلامُ عليك أيُّها النبيّ '
أيْ: لا خَلَوتَ مِنَ الخيراتِ وَ البركات، وَ سَلِمْتَ مِن المكارِهِ والآفات؛ إذْ كانَ اسمُ اللهِ ـ تعالى ـ إنّما يُذكرُ على الأمورِ توقّعا لاجتماعِ معاني الخير والبركة فيهاوانتفاءِ عوارضِ الخللِ والفسادِ عنها ".
فإذا قُلتَ ' اللهمّ سلِّم على محمد ' فإنّما تُريدُ منه
' اللهمّ اكُتبْ لِمُحمدٍ في دعوتِهِ وَ أُمّتِهِ وَ ذِكرهِ السلامةَ مِنْ كُلّ نقص، فتزدادُ دعوته على مَمَرِّ الأيامِ عُلوًا وأُمّتُهُ تكاثُرًا و ذِكرهُ ارتفاعًا '.
كتاب :فضْلُ الصلاةِ على النّبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد المُحسِن العبّاد.

*قال الشيخ العثيمين رحمه الله
: إذا قال القائل "اللهم صلِّ على محمد" فإن معناه: اللهم أثن عليه في الملأ الأعلى، أي كرِّر مدحه في الملأ الأعلى، أي في الملائكة. هكذا قال أبو العالية رحمه الله وهو القول الحق، وهو أصح من قول من قال "إن صلاة الله على عبده هي رحمته"، لأن هذا القول ضعيف لأن الله قال في كتابه"أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ"، فعطف الرحمة على الصلوات والعطف يقتضي المغايرة؛ ولأنه لو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لكان الإنسان يصلي على كل أحد كما يدعو لكل أحد بالرحمة، والصلاة لا تكون إلا على النبي أو على غيره معه مثل قول "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد
". أما الصلاة على غير النبي فقد اختلف العلماء في جوازها. منهم من قال: إنها جائزة لقول الله تبارك وتعالى"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ"، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقة قال "اللهم صلِّ على آل فلان". ومنهم من قال: تجوز إذا كان لها سبب، ولم تتخذ شعارًا لشخص معين. ومنهم من قال: تجوز مطلقًا إذا لم تتخذ شعارًا. وعلى كل حال فهذا يدل على أن الصلاة ليست هي الرحمة، إذ لم يختلف العلماء في جواز الدعاء بالرحمة لكل مسلم، وعلى هذا يتبين بوضوح أن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.
ـــــــــــــ
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث عشر - كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
.

*قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
الصلاة من عند الله ثناؤه على الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ثناؤه عليه في الملائكة، صلاة الله على العبد ثناء الله عليه عند الملائكة ورحمته إياه برحمته بتوفيقه في الدنيا أو إدخاله الجنة في الآخرة، هذا من صلاته عليه، ولكن معظمها الثناء، صلاة الله الثناء على العبد بالملأ الأعلى، وأما صلاة العباد عليه فالدعاء له والترحم عليه، وصلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم يعني: أن يصلوا كما أمر وبين لهم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، يعني: الصلاة الإبراهيمية المعروفة وهي أنواع جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق كعب بن عجرة ومن طريق أبي مسعود الأنصاري ومن طرق أخرى، فيصلي كما جاءت في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة، نصلي عليه كما جاءت عنه الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام بأنواع كثيرة، هذه السنة.هنا =
= هنا =
بعض صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الواردة في السنة الصحيحة

قُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكيفَ نُصَلِّي؟ قالَ" قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسولِكَ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ."الراوي : أبو سعيد الخدري - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 6358 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =


*لَقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، فَقالَ: أَلَا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، فأهْدِهَا لِي، فَقالَ: سَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ الصَّلَاةُ علَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ، فإنَّ اللَّهَ قدْ عَلَّمَنَا كيفَ نُسَلِّمُ علَيْكُم؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".الراوي : كعب بن عجرة - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 3370 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =

الشرح:

الحمد لله " اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
" اللَّهُمَّ " معناها : يا الله .
"صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ " صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى أي عند الملائكة المقربين .
"وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ " أي وصل على آل محمد ، وآل محمد قيل إنهم أتباعه على دينه ، وقيل آل النبي صلى الله عليه وسلم قرابته المؤمنون ، والصحيح الأول وهو أن الآل هم الأتباع .
"كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ " قال بعض العلماء أن الكاف هنا للتعليل وأن هذا من باب التوسل بفعل الله السابق لتحقيق الفعل اللاحق ، يعني كما أنك سبحانك سبق منك الفضل على آل إبراهيم فألحق الفضل منك على محمد وآله.
"بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ" أي أنزل البركة ، والبركة هي كثرة الخيرات ودوامها واستمرارها .

"كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ"أي يارب قد تفضلت على- إبراهيم و- آل إبراهيم وباركت عليهم فبارك على آل محمد .
" إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "حَمِيدٌ : بمعنى حامد ومحمود ، حامد لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره ، ومحمود يُحْمَد عز وجل على ما له من صفات الكمال وجزيل الإنعام .
مَجِيدٌ : أي ذو المجد ، والمجد هو العظمة وكمال السلطان .الشرح الممتع 3/227 .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب
 
الخلاصة: ينبغي أن تعلم أن الحديث لا يعني منع الإنسان من الدعاء لنفسه مطلقا ، والاقتصار على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا مخالف لهديه العملي ، وإرشاده إلى الأدعية المتنوعة ، في الأحوال المختلفة ، كأدعية الصلاة ، والصباح والمساء ، والاستخارة ، ونحو ذلك .
وشرع واستُحْسِنَ الاستغفار في الأسحار:

قال تعالى  "
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ "آل عمران:17،
وقال سبحانه "  وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ "الذاريات:18. قال ابن كثير: دل على فضيلة الاستغفار وقت الأسحار. ا.هـ.

وجاء في الحديث القدسي "يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟"الراوي : أبو هريرة - صحيح البخاري.
 قال علماء اللجنة الدائمة :
" هذا الحديث لا ينافي أن يدعو الإنسان ربه ويسأله أموره كلها بالأدعية المشروعة ، وأن يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيجمع بين الأمرين " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" :24/159 .الإسلام سؤال وجواب.