الثلاثاء، 7 يناير 2020

اسأَلوا اللَّهَ من فَضلِهِ

اسأَلوا اللَّهَ من فَضلِهِ


قال البخاري في صحيحه

3152 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ،قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا"


  • صحيح البخاري
  • كتاب بدء الخلق
  • باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال
  • حديث رقم 3152.

  • - "إذا سَمِعْتُمْ صِياحَ الدِّيَكَةِ مِنَ الليلِ ؛ فإنَّها رَأَتْ مَلَكًا ، فَسَلوا اللهَ من فضلِهِ ، وإذا سَمِعْتُمْ نُهاقَ الحَمِيرِ مِنَ الليلِ ؛ فإنَّها رَأَتْ شَيْطَانًا ، فَتَعَوَّذُوا باللهِ مِنَ الشيطانِ"الراوي : أبو هريرة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الأدب المفرد-الصفحة أو الرقم: 938 | خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر -


  • وقد جاء الحديث غير مقيد بالليل في الصحيحين؛ قال النووي في الأذكار: (بابُ ما يقولُ إذا سمع صِياحَ الدِّيكِ ونهيقَ الحِمار ونُباحَ الكَلْبِ): روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " إذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الحَمِيرِ فَتَعَوَّذُوا بالله مِنَ الشَّيْطانِ، فإنَّهَا رأتْ شَيْطاناً، وَإذا سَمِعْتُمْ صِياحَ الدّيَكَةِ فاسْأَلُوا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فإنَّها رأتْ مَلَكاً ".انتهى.
    وقد فهم أكثر العلماء من الحديث العموم، ولم يخصوه بالليل، كما سبق في كلام النووي، وبوب البخاري في الأدب المفرد: بَابُ إِذَا سَمِعَ الدِّيَكَةَ. وبوب الطبراني في الدعاء: بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ صُرَاخِ الدِّيَكَةِ وَنَهِيقِ الْحِمَارِ وَنُبَاحِ الْكَلْبِ، ونحو ذلك البيهقي في الدعوات الكبير.
    وجاء في كشاف القناع: ويسن... وَإِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ.
    قَالَ فِي " الْآدَابِ ": يُسْتَحَبُّ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ لِذَلِكَ، كَمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ يَقْطَعُهَا لِلْأَذَانِ، ظَاهِرُهُ: وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ.
    ونقل القاري عن الداودي: ليس المعنى أنها لا تصوت إلا إذا رأت ملكًا أو شيطانًا، فإن صياح الديكة وكذلك نهيق الحمار، كثيرًا ما يكون لعوارض وأسباب غير رؤية الملك والشيطان، بل المعنى أن صوتهما قد يكون لذلك أيضًا، فلا يتعين أي الأصوات لذلك وأيها لغيره، فيستحب الدعوة والتعوذ عند كل تصويت منهما، ليقع البعض منهما موقعهما، وإن لم يقع الكل مقام الرؤية، مع أن زيادة الدعاء والتعوذ مطلوبة، وإن لم يكن في محل إجابة، وكذلك حضور شيطان ووجوده لا يتوقف التعوذ عليه لأن الإنسان أحوج ما يكون إليهما، فكان تعميم الأمر بالدعاء والتعوذ عند كل صياح ديك ونهيق حمار كتعميم أمر العبادة في ليالي القدر تحريًا لمظان القبول. انتهى
    ومن أهل العلم من قيد كونه وقت إجابة بالليل كابن رجب في جامعه، ونقله النفراوي في الفواكه الدواني عن الأقفهسي.
    وليس المقصود أن تقول: اللهم إني أسألك من فضلك، ولكن المعنى أن تسأل الله عمومًا، لا بخصوص هذا الدعاء، ولذلك جاء في رواية في مسند أحمد: فاسألوا الله وارغبوا إليه، وانظر الفتوى رقم: 73993.
    والله أعلم. هنا
  • السؤال:
    هل يتوجب علينا الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم كلما سمعنا نهيق حمار أو نباح كلب خلال النهار، أم أن ذلك مخصوص بالليل فقط؟
    الجواب:
    الحمد لله:
    أولا :
    ثبت في السنة الصحيحة أن الحمار يرى الشيطان ، فيكون سببًا من أسباب نهيقه :فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا " رواه البخاري (3303) ومسلم (2729) ,

    وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ وَنَهِيقَ الْحُمُرِ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ " رواه أبو داود (5103)، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
    والأمر في ذلك للاستحباب لا للوجوب , جاء في فيض القدير (1 / 382): " (فتعوذوا بالله) ندبا (من الشيطان فإنهن يرين) من الجن والشياطين (ما لا ترون) أنتم يا بني آدم فإنهم مخصوصون بذلك دونكم" انتهى.
    قال القاضي عياض : " وَفَائِدَةُ الْأَمْرِ بِالتَّعَوُّذِ لِمَا يُخْشَى مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرِّ وَسْوَسَتِهِ فَيُلْجَأُ إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ" انتهى من تحفة الأحوذي (9 / 300).
    ثانيًا :
    تخصيص التعوذ بالليل ، أو تعميمه ليشمل الليل والنهار : مما اختلف فيه أهل العلم , جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8 / 166): " قيل: أطلق الأمر بالتعوذ عند نهيق الحمر، في حديث الباب ، فاقتضى أنه لا فرق في طلبه بين الليل والنهار ، وخصه في رواية أخرى بالليل , فإما أن يحمل المطلق على المقيد، أو يقال: خص الليل لأن انتشار الشياطين فيه أكثر، فيكون نهيق الحمير فيه أكثر، فلو وقع نهارًا كان ذلك. وقال الشوكاني: في قوله في الحديث الآخر: (من الليل) يقيد المطلق فتكون الاستعاذة إذا سمع النهيق والنباح ليلاً لا نهارًا" انتهى.
    وجاء في "فيض القدير" (1 / 382): " خصه - أي الليل - لأن انتشار الشياطين والجن فيه أكثر وكثرة فسادهم فيه أظهر فهو بذلك أجدر , وإن كان النهار كذلك في طلب التعوذ" انتهى.
    وقد ذكر العلماء قاعدةً : أن الأصل في القيود التي يذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم أنها يقيد الحكم بها وينتفي عند انتفائها ، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل .
    انظر : "شرح منظومة أصول الفقه وقواعده" للشيخ ابن عثيمين (ص312) .
    وبناء على هذه القاعدة يكون الحكم خاصًا بالليل ، هذا هو الأظهر .
    لكن .... نظرا للاحتمال الثاني في الحديث ، وقد قال به بعض العلماء : إنْ تعوذ المسلم عند سماع نباح الكلاب أو نهيق الحمر نهارًا فلا بأس بذلك .
    والله أعلم.


    الإسلام سؤال وجواب*
     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق